← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
3167 · ص495 · ج6
النّظر الثَّانِي فِي الْعقُوبَة الْوَاجِبَة ويمتزج بِهِ النّظر فِي جرائمهم وَلَهُم فِي الجرائم أَحْوَال الأولى أَن يقْتَصر على أَخذ ربع دِينَار فَصَاعِدا فتقطع يَده الْيُمْنَى وَرجله الْيُسْرَى سَوَاء كَانَ الرّبع ملكا لوَاحِد أَو لجَماعَة الرّفْقَة وَكَذَلِكَ فِي السّرقَة لَا يفرق بَين الْخَالِص والمشترك فِي النّصاب مهما كَانَ الْحِرْز وَاحِدًا وَقَالَ ابْن خيران لَا يشْتَرط النّصاب الثَّانِيَة أَن يقْتَصر على الْقَتْل الْمُجَرّد فَيقْتل وَلَيْسَ فِيهِ زِيَادَة تَغْلِيظ إِلَّا كَون الْقَتْل محتوما كَمَا سَيَأْتِي الثَّالِثَة أَن يقْتَصر على الإرعاب وتكثير الشَّوْكَة وَكَانَ ردْءًا للْقَوْم فَعَلَيهِ تَعْزِير وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله هُوَ شريك الرَّابِعَة أَن يجمع بَين الْأَخْذ وَالْقَتْل فَالْمَذْهَب الْمَشْهُور أَنه يصلب وَيقتل وَلَا يقطع وَيكون الصلب زِيَادَة تنكيل وتغليظ لأجل الْجمع وَقَالَ أَبُو الطّيب بن سَلمَة تقطع يَده وَرجله لأَخذه وَيقتل لقَتله ويصلب لجمعه بَينهمَا وَذكر صَاحب