← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1877 · ص299 · ج2
وَهَذَا إِنَّمَا يتم إِذا كَانَ الْعَدو فِي قبالة الْقبْلَة وَلَيْسَ فِيهَا إِلَّا التَّخَلُّف عَن الإِمَام بأركان وَذَلِكَ لَا يجوز إِلَّا بِعُذْر ثمَّ لَو اخْتصَّ بالحراسة فريقان من أحد الصفين جَازَ وَلَو ابْتَدَأَ بالحراسة الصَّفّ الثَّانِي جَازَ وَلَكِن الحراسة بالصف الأول أليق قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ لَو تقدم الصَّفّ الثَّانِي فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة إِلَى الصَّفّ الأول وَتَأَخر الصَّفّ الأول وَلم يكثر أفعالهم كَانَ ذَلِك حسنا وَلَو حرس فِي الثَّانِيَة الحارسون فِي الأول فَقَوْلَانِ أَحدهمَا الْمَنْع لِأَنَّهُ يتَكَرَّر عَلَيْهِم التَّخَلُّف وَلم يرخص الشَّرْع إِلَّا فِي مرّة وَاحِدَة والأقيس الْجَوَاز إِذا الأول انمحى أَثَره بتخلل فصل وَإِنَّمَا قصد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بذلك التَّسْوِيَة بَين الصفين النَّوْع الثَّالِث صَلَاة ذَات الرّقاع