← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
624 · ص111 · ج4
الرُّكْن الثَّالِث الرِّبْح وَهُوَ الْعرض الْمُقَابل للْعَمَل وجهالته وَالْغرر فِي وجوده للْحَاجة وَله أَرْبَعَة شَرَائِط الأول الاستهام فَلَو شَرط للْمَالِك فَهُوَ فَاسد وَهل يسْتَحق أُجْرَة الْمثل عل تصرفه فَإِنَّهُ يَصح التَّصَرُّف بِحكم الْإِذْن اخْتِيَار الْمُزنِيّ أَنه لَا يسْتَحق لِأَنَّهُ خَاضَ فِي الْعَمَل غير طامع فِي الرِّبْح وَقَالَ ابْن سُرَيج يسْتَحق لِأَن العقد يَقْتَضِي الْعِوَض بِوَضْعِهِ فَشرط النَّفْي لَا يَنْفِيه كالمهر فِي النِّكَاح وَلَو شَرط الْكل لَهُ فَهُوَ فَاسد وَالرِّبْح كُله للْمَالِك وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ إِلَّا أُجْرَة الْمثل فَإِنَّهُ طمع فِي عوض وَلَو قَالَ خُذ المَال وَتصرف فِيهِ وكل الرِّبْح لَك فَهُوَ منزل على الْقَرْض فَيكون الرِّبْح لِلْعَامِلِ وَإِذا ذكر لفظ الْقَرَاض لم ينزل على الْقَرْض على الصَّحِيح من الْمَذْهَب وَلَو قَالَ على أَن النّصْف لي وَسكت عَن جَانب الْعَامِل لم يَصح على الْمَذْهَب لِأَن الْإِضَافَة إِلَى الْعَامِل هى النتيجة الْخَاصَّة للقراض وَقَالَ ابْن سُرَيج يَصح أخذا من الفحوى وَالْعرْف