← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
2680 · ص418 · ج7
وَالثَّانِي أَن الْجَمِيع مُسْتَحبّ وَالثَّالِث أَنه لَا اسْتِحْقَاق إِلَّا فِي الْمَكَان وَالرَّابِع إِلْحَاق الزَّمَان بِالْمَكَانِ ثمَّ قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ رَأَيْت بعض الْحُكَّام يسْتَحْلف بالمصحف فاستحسنت ذَلِك وتغليظ الذِّمِّيّ بِحُضُور كنائسهم وعَلى الْمَجُوسِيّ بِحُضُور بَيت النيرَان وَفِيه وَجه أَنه لَا يحضر بَيت النيرَان كَمَا لَا يحضر بَيت الْأَصْنَام إِذْ لم يثبت حرمتهَا فِي الْكتاب التَّفْرِيع إِن قُلْنَا إِن التَّغْلِيظ مُسْتَحقّ فَلَو امْتنع فَهُوَ ناكل وَلَا يُغْنِيه قَوْله حَلَفت بِالطَّلَاق أَن لَا أَحْلف يَمِينا مُغَلّظَة إِذْ يُقَال انكل أَو احْلِف وليقع طَلَاقك وَكَذَلِكَ يجب على المخدرة حُضُور الْمَسْجِد للتحليف تَغْلِيظًا وَإِن لم يلْزمهَا الْحُضُور بِجَوَاب الدَّعْوَى وَإِن قُلْنَا إِنَّه مُسْتَحبّ فَلَا يلْزمهَا ذَلِك وَأما وَقت الْيَمين فَهُوَ بعد عرض القَاضِي فَمَا يُبَادر إِلَيْهِ قبل عرض القَاضِي لَا يحْسب ويعاد عَلَيْهِ وَشَرطه أَن يُطَابق الْإِنْكَار وَيكون الْإِنْكَار على مُطَابقَة الدَّعْوَى فَمَا لَا يكون كَذَلِك لم يحْسب