← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1643 · ص264 · ج2
وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يُقَام فِي الْقرى بل لَا بُد من مصر جَامع بسوق قَائِم ونهر جَار وسلطان قاهر الشَّرْط الثَّالِث أَن لَا تكون الْجُمُعَة مسبوقة بِأُخْرَى فَلَا تَنْعَقِد فِي بلد جمعتان لِأَنَّهُ إِذا لم تجز إِقَامَتهَا فِي كل مَسْجِد كَسَائِر الْجَمَاعَات فالمقصود شعار الِاجْتِمَاع ثمَّ لَا مرد بعد الْوَاحِد وَقَالَ أَبُو يُوسُف تصح جمعتان وَلَا تصح ثَلَاثَة وَهُوَ تحكم فرعان أَحدهمَا إِذا كثر الْجمع وَعشر الِاجْتِمَاع فِي مَسْجِد وَاحِد إِمَّا للزحمة وَإِمَّا لنهر لَا يَخُوض إِلَّا السابح كدجلة فَيجوز عقد جمعتين كَمَا بِبَغْدَاد وَمِنْهُم من علل حكم بَغْدَاد بِأَنَّهَا كَانَت قرى متفاصلة فَحدثت العمارات الْوَاصِلَة فاستمر الحكم الْقَدِيم قَالَ صَاحب التَّقْرِيب حكم الْعلَّة يَقْتَضِي أَن يترخص الْمُسَافِر عَن قريته وَإِن لم يُجَاوز هَذِه العمارات استصحابا لما كَانَ فَإِن لم يجوز لَهُ التَّرَخُّص نظرا إِلَى مَا