← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
2283 · ص360 · ج3
الْقسم الثَّانِي أَن يقر بِالنّسَبِ على مُوَرِثه وَمن لَهُ ولَايَة استغراق الْمِيرَاث فَلهُ إِلْحَاق النّسَب بمورثه سَوَاء انْفَرد أَو كَانُوا جَمِيعًا وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله لَو خلف ابْنا وَاحِدًا فَأقر بِأَخ آخر لم يثبت إِلَّا إِذا كَانَا ابْنَيْنِ وَهُوَ ضَعِيف فَإِنَّهُ إِذا لم تعْتَبر صِفَات الشُّهُود بل قبل قبُول الأقارير فَلَا معنى للعدد ثمَّ قَالَ الْأَصْحَاب يعْتَبر إِقْرَار الزَّوْج وَالْمولى الْمُعْتق إِذا كَانَ من جملَة الْوَرَثَة وَلَا مبالاة بِإِقْرَار التَّقْرِيب الْمَحْجُور بِسَبَب من الْأَسْبَاب وَإِن كَانَ هُوَ أقرب إِلَى النّسَب لِأَنَّهُ مَأْخُوذ من اسْتِحْقَاق الْإِرْث وَفِي الزَّوْج وَالْمولى الْمُعْتق وَجه أَنه لَا يعْتَبر قَوْلهمَا وَالْبِنْت الْوَاحِدَة إِذا أقرَّت وَأقر مَعهَا إِمَام الْمُسلمين فَفِي ثُبُوت النّسَب بقول الإِمَام وَجْهَان أَحدهمَا نعم كالمولى الْمُعْتق وَالثَّانِي لَا لِأَنَّهُ غير مُسْتَحقّ وَإِنَّمَا الْمُسْتَحق وجهة الْإِسْلَام فَلَا يتَصَوَّر صدر الْإِقْرَار مِنْهُ
→ prev 2283 / 3585 next ←