← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
125 · ص25 · ج6
الْفَصْل الثَّالِث فِي دفع الْمُطَالبَة وَلَا ينْدَفع إِلَّا بِالطَّلَاق أَو الْوَطْء من الْقَادِر والفيئة بِاللِّسَانِ من الْعَاجِز كَمَا سبق فَإِن رفع إِلَى القَاضِي فَامْتنعَ من الْأَمريْنِ طلق القَاضِي عَلَيْهِ فِي أصح الْقَوْلَيْنِ وَفِي القَوْل الثَّانِي يلجئه بِالْحَبْسِ وَالتَّعْزِير إِلَى الطَّلَاق وَهُوَ بعيد لِأَنَّهُ إِكْرَاه على الطَّلَاق وَأنكر الْمُزنِيّ هَذَا وَقَالَ لم يصر إِلَيْهِ أحد من الْعلمَاء نعم لَو استمهل الزَّوْج من القَاضِي ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْفَيْئَة بِاللِّسَانِ لم يُمْهل وَفِي الْوَطْء وَجْهَان أَحدهمَا لَا لِأَن مُدَّة المهلة أَرْبَعَة أشهر وَقد تمّ وَالثَّانِي نعم لِأَنَّهُ رُبمَا لَا يجد قُوَّة ونشطة فِي الْحَال فعلى هَذَا لَو بَادر القَاضِي قبل مُضِيّ الْمدَّة لم تطلق لَا كَقَتل الْمُرْتَد قبل تَمام المهلة فَإِنَّهُ مهدر لِأَن الطَّلَاق يقبل الرَّد وَفِيه وَجه بعيد أَنه يفنذ والمهلة ثَلَاثَة أَيَّام تجْرِي فِي سَبْعَة مَوَاضِع الْمُرْتَد وتارك الصَّلَاة وَالْفَسْخ بالإعسار وبالعنة وَخيَار الْعتْق وَالشُّفْعَة وَالْإِيلَاء أما الرَّد بِالْعَيْبِ فَهُوَ على الْفَوْر ثمَّ إِذا استمهل فأمهلناه فَادّعى الْعنَّة فيستأنف مُدَّة الْعنَّة وَلَا يُطلق لِأَن الطَّلَاق كَانَ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ لظننا بِهِ الْقُدْرَة وَذكر الْعِرَاقِيُّونَ وَجها أَنه يُطلق فرع إِذا غَابَ الزَّوْج إِلَى مَسَافَة أَرْبَعَة أشهر فلوكيلها فِي الْخُصُومَة أَن يُطَالِبهُ بِالطَّلَاق أَو الإنصراف إِلَى وَطئهَا وَخُرُوجه إِلَى السّفر فِي الرُّجُوع ابْتِدَاء الْفَيْئَة فَلَو صَبر حَتَّى انْقَضتْ مُدَّة الْإِمْكَان ثمَّ قَالَ الْآن أبتدىء السّفر فلحاكم تِلْكَ الْبَلدة أَن يُطلق
→ prev 125 / 3585 next ←