← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1768 · ص282 · ج7
وَالثَّانِي إِن وجدت لم يجز وَإِن عدمت فَوَجْهَانِ ومأخذ الْخلاف الإلتفات إِلَى مُوجب اللَّفْظ أَو وضع الشَّرْع فِي التَّعْدِيل وَلَا خلاف فِي أَنه لَو نذر دَرَاهِم فَلَا يتَصَدَّق بِجِنْس آخر التَّفْرِيع إِن جَوَّزنَا الْإِبْدَال فَلَا يشْتَرط المعادلة فِي الْقيمَة وَفِيه وَجه بعيد أَنه يشْتَرط وَأما الصّفة فَالصَّحِيح أَنه يتَعَيَّن من الْإِبِل الْبَعِير الثني الَّذِي يجزىء فِي الضحية بقوله عَليّ أَن أضحي وَذكر الْعِرَاقِيُّونَ وَجها أَنه ينزل على مَا يُسمى بَدَنَة وَإِن كَانَ معيبا نعم لَا يجزىء الفصيل فَإِنَّهُ لَا يُسمى بَدَنَة اللَّفْظ الثَّالِث إِذا قَالَ لله عَليّ هدي وَإِن نزلناه على أقل وَاجِب الشَّرْع فَعَلَيهِ حَيَوَان من النعم سليم من الْعُيُوب وَيلْزمهُ السُّوق إِلَى الْحرم وَفِيه وَجه أَن السُّوق لَا يجب لِأَن دم الْإِحْصَار وَدم الْحَيَوَان تجزىء فِي غير الْحرم وَإِن قُلْنَا ينزل على جَائِز الشَّرْع فَكل مَا ينْطَلق عَلَيْهِ اسْم الْهدى والمنحة وَلَو دانق يتَصَدَّق بِهِ حَيْثُ كَانَ وَفِيه وَجه أَنه لَا بُد من تَبْلِيغ الْحرم لاسم الْهَدْي وَهُوَ بعيد اللَّفْظ الرَّابِع إِذا قَالَ لله عَليّ أَن أهدي هَذِه الظبية إِلَى مَكَّة لزمَه التَّبْلِيغ وَيتَصَدَّق بهَا حَيَّة بِمَكَّة إِذْ لَا قربَة فِي ذَبحهَا كَمَا لَو نذر عشرَة أَذْرع من كرباس لَا يخيطه قَمِيصًا وَلَو نذر بَعِيرًا معيبا لَا يجزىء فِي الضحية فَفِي وجوب ذبحه بمكه وَجْهَان لِأَنَّهُ من جنس الضحية