← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
611 · ص109 · ج4
فرع لَو قَالَ قارضتك على الْألف الذى عَلَيْك فاقبضه لي من نَفسك واتجر فِيهِ فَهُوَ فَاسد إِذْ لَا يَصح قَبضه لَهُ من نَفسه فَلَا يملك فَلَو اشْترى لَهُ بِدَرَاهِم نَفسه شَيْئا فَهُوَ كَمَا لَو قَالَ اشْتَرِ لي هَذَا الْفرس بثوبك فَفعل فَفِي وُقُوعه عَن الْآمِر وَجْهَان أَحدهمَا لَا لِأَن عوضه ملك غَيره وَالثَّانِي بلَى وَلَكِن يقدر انْتِقَال الْملك فِي الْعِوَض ضمنا إِمَّا هبة وَإِمَّا قرضا وَفِيه أَيْضا وَجْهَان الشَّرْط الثَّانِي أَن لَا يعين الْعَمَل تعيينا مضيقا فَلَو قَالَ لَا تتجر إِلَّا فِي الْخَزّ الأدكن وَالْخَيْل الايلق فسد وَكَذَلِكَ إِذا عين للمعاملة شخصا لِأَنَّهُ قد لَا يربح عَلَيْهِ وَلَو عين جنس الْبَز أَو الْخَزّ جَازَ ثمَّ يتبع فِيهِ مُوجب الِاسْم فَكل مَا يُسمى بزا يتَصَرَّف فِيهِ وَذَلِكَ مُعْتَاد لَا تضييق فِيهِ الثَّالِث إِطْلَاق الْقَرَاض قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ لَا يجوز الْقَرَاض إِلَى مُدَّة فاتفق الْأَصْحَاب أَنه لَو أقت إِلَى سنة وَصرح بِمَنْع البيع بعده فَهُوَ بَاطِل إِذْ قد