← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
330 · ص61 · ج7
أَن أول آبَائِهِ دَان بدينهم قبل المبعث أَو بعده يُقرر وَلَا يناكح فَإِن علم أَنه دَان قبل المبعث يُقرر ويناكح وَإِن علم أَنه دَان بعد المبعث لم يُقرر وَإِن دَان بعد التبديل قرر وَلَا يناكح وَفِيه وَجه أَنه لَا يُقرر فروع الأول اخْتلفت نُصُوص الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ فِي الصابئين وهم فرقة من النَّصَارَى وَفِي السامرة وهم فرقة من الْيَهُود فَمنهمْ من قَالَ إِنَّه تردد لتردده فِي أَنهم مبتدعة عِنْدهم أَو كفرة فَإِن صَحَّ كفرهم بِأَن قَالُوا مُدبر الْعَالم النُّجُوم السَّبْعَة أَو قَالُوا بقدم النُّور والظلمة فَلَا يُقرر لِأَنَّهُ يُنَاقض مُوجب الْكتب الْمنزلَة وَمِنْهُم من قَالَ وَإِن كَانُوا مبتدعة فالقولان جائزان إِذْ تضعف بالبدعة حرمتهم وَهَذَا الْخلاف إِنَّمَا ينقدح فِي نكاحهم لِأَن مبتدعة الْإِسْلَام يناكحون لأخبار منعت من التَّكْفِير فَلَا يعد فِي التَّغْلِيظ على مبتدعة أهل الْكتاب الثَّانِي قلو قبلنَا جزيته فَأسلم مِنْهُم رجلَانِ عَدْلَانِ شَهدا أَنه كَافِر بدينهم تبين انتقضا الْعَهْد ونغتاله لتلبيسه علينا وَإِنَّمَا تثبت علقَة الْأمان عِنْد جهلهم الثَّالِث الْمُتَوَلد بَين وَثني وكتابية وبعكسه فِي مناكحته قَولَانِ الصَّحِيح
→ prev 330 / 3585 next ←