← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1912 · ص304 · ج4
الرُّكْن الثَّالِث الْمُلْتَقط وأهلية الِالْتِقَاط ثَابِتَة لكل حر مُكَلّف مُسلم عدل رشيد أما العَبْد وَالْمكَاتب فَلَا يتفرعان للالتقاط فَإِن التقطا انتزع من أَيْدِيهِمَا وَلَا ولَايَة لَهما على الْحَضَانَة إِلَّا أَن يَأْذَن السَّيِّد فَيكون هُوَ الْمُلْتَقط وَالْعَبْد نَائِب فِي الْأَخْذ وَأما الْكَافِر فَهُوَ أهل الِالْتِقَاط للْكَافِرِ لَا الْمُسلم فَإِنَّهُ نوع ولَايَة نعم للْمُسلمِ الْتِقَاط الْكَافِر وَأما الْفَاسِق فَلَا يأتمنه الشَّرْع والمستور لَهُ الِالْتِقَاط ثمَّ لَو قصد المسافرة بِهِ مَنعه القَاضِي إِلَّا أَن تعرف عَدَالَته وَأما المبذر وَإِن لم يكن فَاسِقًا فَلَيْسَ أَهلا لأمانات الشَّرْع وَأما الْفَقِير وَهُوَ على الله رزقهم وَذكر الْعِرَاقِيُّونَ وَجها آخر أَنه ينتزع من يَده نظرا للصَّبِيّ فَإِن قيل فَلَو ازْدحم ملتقطان قُلْنَا أما غير الْأَهْل فَلَا يزاحم الْأَهْل كَمَا سبق وَإِن كَانَ لَو وَاحِد أَهلا فَيقدم الْغَنِيّ على الْفَقِير نظرا للصَّبِيّ والبلدي على