← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
131 · ص26 · ج6
الْفَصْل الرَّابِع فِيمَا بِهِ الْفَيْئَة وَهُوَ الْوَطْء وَيَكْفِي تغييب الْحَشَفَة وَلَو نزلت على زَوجهَا لم تحصل الْفَيْئَة إِذْ لَا تنْحَل بِهِ الْيَمين وَلَيْسَ هَذَا فيئة مِنْهُ أما إِذا أكره وَقُلْنَا يتَصَوَّر على الْوَطْء إِكْرَاه يدْرَأ الْحَد فَفِي لُزُوم الْكَفَّارَة بِهِ خلاف فَإِن قُلْنَا يلْزم فقد انحل الْإِيلَاء وَإِن قُلْنَا لَا فَهَل تنْحَل الْيَمين فِيهِ خلاف فَإِن قُلْنَا تنْحَل فَلَا طلبة وَإِن قُلْنَا لَا ينْحل فَالصَّحِيح أَن الطّلبَة تبقى لبَقَاء الْإِيلَاء وَفِيه وَجه أَنه لَا طلبة لاندفاع الضرار بِحُصُول الْوَطْء أما إِذا آلى ثمَّ جن فوطىء فالمنصوص فِيهِ أَنه تنْحَل الْيَمين بِفِعْلِهِ وَلَا كَفَّارَة وَخرج من النَّاسِي قَول فِي وجوب الْكَفَّارَة فيلتحق تَفْصِيله بالمكره فرع لَو تنَازعا فِي الْوَطْء فِي الْمدَّة فَالْأَصْل عدم الْوَطْء وَلَكِن القَوْل قَوْله على خلاف قِيَاس الْخُصُومَات وَقد ذكرنَا نَظِير ذَلِك فِي الْعنَّة ثمَّ قَالَ ابْن الْحداد لَو طَلقهَا وَأَرَادَ أَن يُرَاجِعهَا وَقَالَ صدقتموني فِي الْوَطْء فلي الرّجْعَة قُلْنَا لَا بل نرْجِع إِلَى الْقيَاس وَالْأَصْل عدم الْوَطْء وَالْعدة وَالْقَوْل قَوْلهَا فِي ذَلِك وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِك لنَوْع ضَرُورَة وَالله أعلم
→ prev 131 / 3585 next ←