← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1054 · ص175 · ج7
الْفَصْل الأول فِيمَا يجوز العقد عَلَيْهِ وَقد قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام لَا سبق إِلَّا فِي خف أَو حافر أَو نصل وَأَرَادَ بالخف الْإِبِل وَهُوَ أَيْضا عدَّة لِلْقِتَالِ وَإِن لم يبلغ مبلغ الْفرس حَتَّى لَا يسْتَحق بِهِ سهم الْفَارِس وَالْمعْنَى مَعْقُول من ذكر هَذِه الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة فَيلْحق بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ لَكِن من الْأَصْحَاب من يتبع الِاسْم وَمِنْه من يتبع ظُهُور الْمَعْنى وَمِنْهُم من يتبع أصل الْمَعْنى وَإِن ضعف أما الْخُف فَألْحق بِهِ الْفِيل لِأَنَّهُ أظهر غناء من الْإِبِل فِي الْقِتَال وَفِيه وَجه أَنه لَا يلْحق بِهِ لِأَنَّهُ نَادِر ونعلم أَنه عَلَيْهِ السَّلَام مَا أَرَادَهُ وَهُوَ بعيد وَأما البغال وَالْحمير فَلَا تلْحق على الظَّاهِر إِذْ لَا غناء لَهَا فِي الْقِتَال وَفِيه وَجه أَنه تلْحق لِأَن ركُوبهَا مُقَدّمَة لتعلم ركُوب الْفرس وَيَكْفِي أصل الْمَعْنى وَهُوَ بعيد