← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
3259 · ص515 · ج2
واستكملنا ثَلَاثِينَ فَلم ير هِلَال شَوَّال فَفِي الْإِفْطَار وَجْهَان وَوجه الْجَوَاز أَن أول الشَّهْر إِذا ثَبت بقوله فالآخر ثَبت ضمنا لَا قصدا فَكَانَ كالنسب الذى يثبت ضمنا للولادة بقول مُجَرّد النِّسَاء وَلَو شهد عَدْلَانِ وَكَانَت السَّمَاء مضحية لَيْلَة الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ وَلم ير لم نجز الْإِفْطَار على أحد الْوَجْهَيْنِ إِذْ قَول العدلين اجْتِهَاد وَهَذَا يَقِين فَلَا يعْمل مَعَه وَالثَّالِث أَنه يَكْفِي صفة الروَاة فَلَا يشْتَرط الْحُرِّيَّة وَكَانَ هَذَا من قبيل الْإِخْبَار فرع هَل يثبت الْهلَال بِالشَّهَادَةِ على الشَّهَادَة إِن قُلْنَا إِنَّه من قبيل الْإِخْبَار يثبت وَإِن قُلْنَا شَهَادَة تبنى على أَن حق الله هُوَ يثبت بِالشَّهَادَةِ على الشَّهَادَة وَفِيه خلاف الْأَمر الثَّانِي عُمُوم حكم الْهلَال فَإِذا رأى فِي مَوضِع فَهَل يتَعَدَّى حكمه إِلَى سَائِر الْبِلَاد فِيهِ وَجْهَان