← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
572 · ص103 · ج3
وَجه لإِثْبَات الْخِيَار أصلا السَّادِس الشَّفِيع إِذا بذل عوض الْمَشْفُوع فَمَا دَامَ فِي مجْلِس بذل الْعِوَض هَل يتَخَيَّر فِي الرُّجُوع وَهِي مُعَاوضَة مُحَققَة وَلكنه قهري لَا يتَعَلَّق بِاللَّفْظِ فِيهِ وَجْهَان وَلَا يثبت خِيَار الشَّرْط بِحَال السَّابِع الصَدَاق وَالْمَشْهُور انه لَا يثبت فِيهِ الخياران وَحكى الصيدلاني قَوْلَيْنِ لانه عقد مُسْتَقل بِنَفسِهِ لَا يَنْفَسِخ النِّكَاح بفسخه فَكل هَذِه الْمسَائِل منشأ التَّرَدُّد فِيهَا التَّرَدُّد فِي أَنَّهَا هَل هِيَ فِي معنى البيع لاشتمالها على الْمُعَاوضَة والمغابنة فرع الْعَاقِد فِي الصّرْف إِذا الزم فِي الْمجْلس ثمَّ فَارق قبل الْقَبْض انْفَسَخ العقد وَعصى أَن فَارق دون إِذن صَاحبه فانه ابطل عَلَيْهِ حَقًا لَازِما وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد لَا يعْصى لَان عِلّة الْقَبْض قَائِمَة فَلَا يلْزم وَلَا يثبت اللُّزُوم قبل الْقَبْض مَا دَامَ فِي الْمجْلس وان جرى صَرِيح الْإِلْزَام وَالظَّاهِر أَنه يلْزم وَإِن كَانَ يَنْفَسِخ بِفَوَات الْقَبْض