← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
2758 · ص430 · ج3
ذكر وَجه فِيهِ أما الْعَجز الطَّارِئ فَهُوَ طريان آفَة قَاطِعَة للْجِنْس فَفِي أنفساخ العقد قَولَانِ أَحدهمَا نعم لِأَنَّهُ لَو أقترن بِالِابْتِدَاءِ لمنع فاشبة تلف الْمَبِيع قبل الْقَبْض وَالثَّانِي لَا لِأَن الْوَفَاء بِهِ فِي السّنة الثَّانِيَة مُمكن وَالْعقد وَارِد على الذِّمَّة فَأشبه إباق الْمَبِيع فَإِنَّهُ يثبت الْخِيَار ثمَّ لَيْسَ هَذَا الْخِيَار على الْفَوْر وَهُوَ كَخِيَار الاباق وَخيَار الْمَرْأَة فِي الايلاء لِأَنَّهُ نتيجة حق الْمُطَالبَة بالمستحق وَهُوَ قَائِم متجدد فِي كل حَال وَالأَصَح أَنه لَا يسْقط وَإِن صرح بالإسقاط كَمَا لَا يسْقط بِالتَّأْخِيرِ وَفِيه وَجه أَنه يسْقط فرع لَو أنقطع قبل الْمحل وَعلم دوَام الِانْقِطَاع الى الْمحل فَفِي تنجز الِانْفِسَاخ وَالْفَسْخ قَولَانِ يضاهيان مَا إِذا قَالَ لآكلن هَذَا الطَّعَام غَدا فَتلف قبل الْغَد بآفه هَل يَحْنَث فِي الْحَال وَهُوَ مُحْتَمل جدا