← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
719 · ص125 · ج6
أَحدهمَا أَنه أقْصَى مُدَّة يأس امْرَأَة فِي دهرها مِمَّا يعرف فِي الصرود والجروم الَّذِي يبلغ حَده فَإِن سَائِر الْعَالم لَا يُمكن طوفه وَالثَّانِي تعْتَبر نسَاء عشرتها من جَانب الْأُم وَالْأَب وَمن أَصْحَابنَا من ذكر وَجْهَيْن ضعيفين أَحدهمَا النّظر إِلَى نسَاء الْعَصَبَات دون جَانب الْأُم كَمَا فِي مهر الْمثل وَالثَّانِي النّظر إِلَى نسَاء الْبَلدة لِأَن للهواء تَأْثِيرا فِيهِ فرع على هَذَا القَوْل لَو رَأَتْ الدَّم بعد الْوُصُول إِلَى سنّ الْيَأْس لَا يَخْلُو إِمَّا أَن ترى قبل مُضِيّ الْأَشْهر أَو بعْدهَا فَإِن كَانَ قبله انْتَقَلت إِلَى الْأَقْرَاء لِأَن ذَلِك حيض بالإتفاق فَإِن لم يعاودها فترجع إِلَى الْأَشْهر وَفِيه وَجْهَان أَحدهمَا أَنَّهَا تَعْتَد بِتِسْعَة أشهر ثمَّ بِثَلَاثَة أشهر لِأَن الْيَأْس قد بَطل بطرآن الْحيض وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَصَح أَنه يكفيها ثَلَاثَة أشهر فَإِنَّهَا الْآن آيسة إِذْ لم يعاودها الدَّم لَكِن نقطع على هَذَا القَوْل بِوُجُوب اسْتِئْنَاف تَمام الْأَشْهر الثَّلَاث دون الْبناء