← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
346 · ص64 · ج6
الْخصْلَة الثَّالِثَة الْإِطْعَام ويعدل إِلَيْهِ الْعَاجِز عَن الصَّوْم بالهرم وَالْمَرَض الَّذِي يَدُوم شَهْرَيْن وَلَيْسَ توقع الصِّحَّة بعده كتوقع رُجُوع المَال الْغَائِب بعد شَهْرَيْن لِأَن من لَهُ مَال غَائِب يُسمى واجدا وَهَذَا يُسمى عَاجِزا فِي الْحَال وَفِي انْتِقَال الْمُسَافِر إِلَى الْإِطْعَام تردد وَأما الشبق المفرط فَالظَّاهِر أَنه لَا يرخص فِي الْعُدُول إِلَى الْإِطْعَام وَهُوَ الْقيَاس وَفِيه وَجه يسْتَند إِلَى حَدِيث الْأَعرَابِي وَقد ذكرنَا إشكاله فِي الصَّوْم وَالنَّظَر بعد هَذَا فِي قدر الْمخْرج وجنسه والمخرج إِلَيْهِ والإخراج أما جنس الْمخْرج فَهُوَ كَزَكَاة الْفطر وَأما قدره فستون مدا وَأما الْمخْرج إِلَيْهِ فالمسكين الَّذِي يجوز صرف الزَّكَاة إِلَيْهِ وَلَا يجوز عندنَا أَن يصرف إِلَى مِسْكين وَاحِد سِتِّينَ مدا فِي سِتِّينَ يَوْمًا خلافًا لأبي حنيفَة
→ prev 346 / 3585 next ←