← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
414 · ص76 · ج6
وَمن جعله قاذقا قَالَ ذكر صَرِيح الزِّنَا وأضافه إِلَى الْبَعْض وَمن ضَرُورَة الْإِضَافَة إِلَى الْبَعْض الْإِضَافَة إِلَى الْكل وَلَو خرج ذَلِك عَن كَونه صَرِيحًا لَكَانَ قَوْله يَا زاني غير صَرِيح إِذْ لَهُ أَن يُفَسر فَيَقُول أردْت بالزاني الْعين الْخَامِسَة إِذا قَالَ لوَلَده لست مني أَو لست وَلَدي ثمَّ قَالَ أردْت أَنَّك لست تشبهني خلقا وخلقا لم يكن قَاذِفا نَص عَلَيْهِ وَنَصّ أَن الْأَجْنَبِيّ إِذا قَالَ لست ولد فلَان أَن ذَلِك لَا يقبل مِنْهُ وَيكون قَاذِفا فَمنهمْ من قَالَ قَولَانِ بِالنَّقْلِ والتخريج وَإِلَيْهِ ميل الْمُزنِيّ رَحمَه الله أَحدهمَا أَنه يقبل مِنْهُ لعرو اللَّفْظ عَن ذكر الزِّنَا وَاحْتِمَال مَا قَالَه وَالثَّانِي أَن ذَلِك لَا يفهم مِنْهُ فِي الْعَادة وَمِنْهُم من فرق بِأَن الْأَب يحْتَمل مِنْهُ ذَلِك فِي معرض التَّأْدِيب دون الْأَجْنَبِيّ والأقيس أَنه كِنَايَة فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا إِذْ رُبمَا ينْسبهُ إِلَى الْوَطْء بِالشُّبْهَةِ أَو يُنكر وِلَادَته على فرَاشه ثمَّ إِذا فسر بِشَيْء من ذَلِك فَلَا يخفى كَيْفيَّة فصل الْخُصُومَة فِي نفي الْوَلَد ولحوقه السَّادِسَة إِذا قَالَ للْوَلَد الْمَنْفِيّ بِاللّعانِ لست من الْملَاعن فَإِن أَرَادَ بِهِ النَّفْي الشَّرْعِيّ
→ prev 414 / 3585 next ←