← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
391 · ص72 · ج7
مَعَ اسْتِمْرَار الْحَيَاة وَالظَّاهِر الْمَنْع لِأَنَّهُ على خلاف سير الْأَوَّلين الْوَاجِب الثَّانِي الضِّيَافَة وَقد وظف عمر رَضِي الله عَنهُ الضِّيَافَة لمن يطرقهم من أَبنَاء السَّبِيل فاتفقوا على جَوَاز ذَلِك بِشَرْط أَن نبين لكل وَاحِد عدد الضيفان وَقدر الطَّعَام والأدم وجنسه وعلف الدَّابَّة ومنازل الضيفان وليفاوت بَين الْغَنِيّ وَالْفَقِير فِي عدد الضيفان لَا فِي جنس الطَّعَام كي لَا يُؤَدِّي إِلَى التزاحم على الْغَنِيّ وَيبين مُدَّة إِقَامَة الضَّيْف من يَوْم إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام فقد ورد أَن الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا زَاد صَدَقَة وَيُقَال إجَازَة يَوْم وَلَيْلَة أَعنِي مَا يُعْطي الضَّيْف ليتزود فِي الطَّرِيق إِذا رَحل ثمَّ هَذَا مَحْسُوب لَهُم من نفس الدِّينَار إِذْ كَانَ عمر رَضِي الله عَنهُ لَا يطالبهم بالجزية مَعَ الضِّيَافَة وَمِنْهُم من أَبى ذَلِك لِأَن الْإِطْعَام لَيْسَ بِتَمْلِيك وَهُوَ كالتغدية فِي الْكَفَّارَة
→ prev 391 / 3585 next ←