← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
3035 · ص471 · ج3
فَإِن قيل فَهَل يشْتَرط أَن يكون الْمَرْهُون ملك الرَّاهِن قُلْنَا لَا فَإِن الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ نَص على أَنه لَو رهن الْمُسْتَعَار بِإِذن الْمُعير صَحَّ الرَّهْن وغمض حَقِيقَة هَذَا العقد على الْأَصْحَاب وَاسْتَخْرَجُوا من تردد الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ فِي بعض الْأَحْكَام قَوْلَيْنِ فِي أَن هَذَا عَارِية أم ضَمَان فَمن قَالَ إِنَّه عَارِية أشكل عَلَيْهِ لُزُومه وَمن قَالَ ضَمَان أشكل عَلَيْهِ تعلق الضَّمَان بِرَقَبَة المَال ثمَّ بنوا الْأَحْكَام على قَوْلَيْنِ وَهَذَا الْبناء غير مرتض عندنَا بل نعلل كل حكم بِمَا يَلِيق بِهِ من غير بِنَاء وَحَقِيقَة هَذَا العقد لَا يتمحض بل هُوَ فِيمَا يَدُور بَين الْمُرْتَهن والراهن رهن مَحْض وَفِيمَا بَين الْمُعير وَالْمُسْتَعِير عَارِية وَفِيمَا بَين الْمُعير وَالْمُرْتَهن حكم الضَّمَان يزدحم عَلَيْهِ مشابه الْعَارِية وَالضَّمان ويتبين ذَلِك بِالنّظرِ فِي ثَلَاثَة أَحْكَام
→ prev 3035 / 3585 next ←