← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
16 · ص6 · ج6
مؤليا وَإِن كَانَ الضرار حَاصِلا وَلَكِن الْإِيلَاء كَانَ طَلَاقا وتصرفا فِي النِّكَاح فَغير حكمه دون أَصله فَلَا يَصح من الْأَجْنَبِيّ وَلَيْسَ كل ضَرَر يدْفع وَإِنَّمَا الْمَدْفُوع إِضْرَار من الزَّوْج فِي حَالَة الزَّوْجِيَّة وَقد ذكر صَاحب التَّقْرِيب وَجها غَرِيبا أَن هَذَا إِيلَاء وَلَا يتَّجه إِلَّا على قَول غَرِيب حَكَاهُ أَيْضا فِي تَعْلِيق الطَّلَاق بِالْملكِ على مُوَافقَة أبي حنيفَة رَحمَه الله وَهُوَ غير صَحِيح وَأما الْإِيلَاء عَن الرَّجْعِيَّة فَصَحِيح وَإِنَّمَا يُفِيد إِذا رَاجعهَا لِأَن الْعَائِد هُوَ حل النِّكَاح الأول فَهِيَ فِي حكم الزَّوْجَات وَأما قَوْلنَا يتَصَوَّر مِنْهُ الْجِمَاع فَيدْخل فِيهِ الْمَرِيض المدنف والخصي والمجبوب بعض ذكره فَيصح إِيلَاء جَمِيعهم لِإِمْكَان الْوَطْء مِنْهُم على حَال فَأَما الَّذِي جب تَمام ذكره فقد اخْتلف فِيهِ النُّصُوص وللأصحاب فِيهِ طرق وَمِنْهُم من قَالَ قَولَانِ وَوجه صِحَّته أَنه إِضْرَار بِاللِّسَانِ فيمكنه الْفَيْئَة بِاللِّسَانِ والإعتذار بِالْعَجزِ كَمَا فِي الْمَرِيض وَمِنْهُم من قطع بِالْبُطْلَانِ وَقَالَ الْقَوْلَانِ فِيهِ إِذا حلف ثمَّ جب
→ prev 16 / 3585 next ←