← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
840 · ص147 · ج1
[أسماء كلّ شيء من الدّواب والطّيور والأمتعة حتّى الشّاة والبقر والبعير وحتى القصعة والسّكرّجة ١] ٢.وقيل: أسماء كلّ شيء من الحيوان والجمادات وغيرها؛ فقيل: هذا فرس وهذا حمار وهذا بغل حتى أتى على آخرها. {ثُمَّ عَرَضَهُمْ،} أي عرض تلك الشّخوص المسمّيات، {عَلَى الْمَلائِكَةِ،} ولم يقل عرضها ردّة إلى الشخوص المسميات؛ لأن الأعراض لا تعرض؛ وإن شئت قلت: لأن فيهم من يعقل فغلبهم. وفي قراءة أبي: «(ثمّ عرضها)». وقال الضحّاك: (علّم الله آدم أسماء الخلق والقرى والمدن والأجيال وأسماء الطّير والشّجر؛ وأسماء ما كان وما يكون وكلّ نسمة الله باديها إلى يوم القيامة). وعرض تلك الأسماء على الملائكة؛ {فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ} (٣١)؛بأن الخليفة الذي أجعله: يفسد فيها ويسفك الدّماء؟ أراد بذلك: كيف تدّعون علم ما لم يكن وأنتم لا تعلمون علم ما ترون وتعاينون؟! وقال الحسن وقتادة: (معناه إن كنتم صادقين أنّي لا أخلق خلقا إلاّ كنتم أعلم منه وأفضل!!) ٣. فقالت الملائكة إقرارا بالعجز واعتذارا: {قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاّ ما عَلَّمْتَنا؛} أي تنزيها لك عن الاعتراض في حكمك وتدبيرك، {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} (٣٢)،في أمرك. و {(سُبْحانَكَ)} منصوب على المصدر؛ أي نسبح سبحانا في قول الخليل؛ وقيل: على النّداء المضاف؛ أي يا سبحانك. قوله تعالى: {(الْحَكِيمُ)} له معنيان؛ أحدهما: المحكم للفعل كقولهم: عذاب أليم؛ أي مؤلم. وضرب وجميع؛ أي موجع؛ فعلى هذا هو صفة فعل. والآخر: بمعنى الحاكم؛ فحينئذ يكون صفة ذات.
١ السّكرّجة: جاءت في الحديث [لا آكل في سكرّجة] هي بضم السين والكاف والراء والتشديد: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم، وهي فارسية معربة. لسان العرب: (سكرج) ٢ أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان: الرقم (٥٣٩ بلفظ قريب. ٣ أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان: الرقم (٥٦١) بلفظ قريب.