3024 · ص533 · ج6
واختلفوا في أيّ ليلة هي، فقال أبو رزين العقيلي: «هي أوّل ليلة في شهر رمضان» ١،وقال الحسن: «هي ليلة سبع عشرة، وهي اللّيلة الّتي كانت صبيحة وقعة بدر».
والصحيح: أنّها في العشر الأواخر من رمضان، وقال أبو سعيد الخدري: «هي ليلة إحدى وعشرين» ٢،وعن أبيّ بن كعب قال عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال:
[تحرّوا ليلة القدر من كلّ سبع وعشرين من رمضان] ٣.
وروي أن عمر قال لابن عبّاس: «أخبرني برأيك في ليلة القدر. فقال: إنّ الله وتر يحبّ الوتر، السّماوات سبع؛ والأرضون سبع؛ والطّواف سبع؛ والرّمي للجمار سبع، فلا أراها إلاّ في سبع وعشرين من رمضان».
قال: «وعدد حروف سورة القدر إلى قوله تعالى (سلام) هي سبع وعشرون، فيجب أن تكون ليلة سبع وعشرين»،وأراد بالحرف الكلمة، فقال له عمر: «وافق رأيي رأيك. ثم ضرب على منكبه فقال: ما أنت بأقلّ القوم علما» ٤.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في ليلة القدر: [من كان متحرّيا فليتحرّها في ليلة سبع وعشرين] ٥.وعن أبي بن كعب قال: سمعت
١ ذكره القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: ج ٢٠ ص ١٣٥.
٢ لم يذكر الشاهد على قوله وأضمره، وهو ضمن حديث أبي سعيد رضي الله عنه، أخرجه مسلم في الصحيح: كتاب الصيام: باب فضل ليلة القدر: الحديث (١١٦٧/ ٢١٣).
٣ أخرجه ابن حبان في الإحسان: كتاب الصوم: باب الاعتكاف في المساجد: الحديث (٣٦٩٠) بإسناد صحيح.
٤ بمعنى هذا النص في الدر المنثور: ج ٨ ص ٥٧٦ - ٥٧٨؛ قال السيوطي: (أخرجه عبد الرزاق وابن راهويه ومحمد بن نصر والطبراني والبيهقي من طريق عكرمة عن ابن عباس)،وقال: (وأخرجه ابن سعد وعبد بن حميد عن سعيد بن جبير رضي الله عنه) وقال: (أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس).
٥ في الدر المنثور: ج ٨ ص ٥٧٨؛ قال السيوطي: (أخرجه عبد بن حميد عن ابن عمر رضي الله عنهما) وذكره.