← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2931 · ص499 · ج1
فقال: [هل عليه دين؟] قالوا: نعم، فتأخّر وقال: [صلّوا على صاحبكم].قال أبو قتادة: أنا أكفل به، فقال صلّى الله عليه وسلّم: [بالوفاء؟] قال: بالوفاء، فصلّى عليه وكان عليه ثمانية عشر درهما أو تسعة عشر درهما ١. وعن أبي موسى الأشعريّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [ما من خطيئة أعظم عند الله عزّ وجلّ بعد الكبائر من أن يموت الرّجل وعليه أموال النّاس دينا في عنقه، لا يوجد لها قضاء] ٢. قوله عزّ وجلّ: {وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (٢٨٠)؛ أي وإن تصدّقوا من رأس المال فهو أفضل {(إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)} ثواب من أنظر معسرا أو وضع عنه. قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ؛} هذا تحذير من الله عزّ وجلّ أن يوافي العباد ذلك اليوم على غرّة وغفلة وتقصير في أوامر الله ومخالفته فيما أحلّ الله وحرّم، يقول: اخشوا عذاب يوم ترجعون فيه إلى جزاء الله. قوله تعالى: {ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} (٢٨١)؛ أي توفّى كلّ نفس جزاء ما عملت من خير أو شرّ، {(وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)} أي لا ينقص من حسناتهم ولا يزاد في سيئاتهم. قرأ أبو عمرو ويعقوب: «(ترْجَعُونَ)» بفتح التاء، واعتبره بقراءة أبيّ «(واتّقوا يوما تصيرون فيه إلى الله)».وقرأ الباقون {(تُرْجَعُونَ)} بضمّ التاء، اعتبارا بقراءة عبد الله: «(واتّقوا يوما تردّون فيه إلى الله)».
١ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: ج ٧ ص ٢٢:الحديث (٦٢٥٨)،وص ٣١:الحديث (٦٢٩٠) عن سلمة بن الأكوع، وفيه: أن أبا قتادة تكفّل بالدين. وأخرجه البخاري في الصحيح عن أبي سلمة؛ في الصحيح: كتاب الحوالة: باب إن أحال دين الميت على رجل جاز: الحديث (٢٢٨٩). ٢ في الفردوس بمأثور الخطاب: ج ٤ ص ٤٣:النص (٦١٣٥) علقه الديلمي.