2926 · ص498 · ج1
وروي عن ابن عباس وشريح وإبراهيم: (أنّ الإنظار إنّما يجب في الدّين، يعني دين الرّبا خاصّة) ١.وكان شريح يحبس المعسر في غيره من الديون ٢.وعن أبي هريرة والحسن والضحّاك: (أنّ ذلك واجب في كلّ دين) وهذا هو الأصحّ ٣؛لأنّ نزول الآية في رأس مال الربا لا يمنع اعتبار سائر الديون بها بالاستدلال والقياس.
وذهب بعض النحويّين: إلى أن الرفع في قوله {(ذُو عُسْرَةٍ)} دليل على أنه ابتداء على معنى: وإن وقع ذو عسرة، أو وجد ذو عسرة، ولو كان مختصّا هذا بالربا لقال:
وإن كان ذا عسرة، بالنصب. ويحتمل أن يكون تقدير الرفع {(وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ)} غريما لكم.
ومن قرأ «(ميسرة)» بضمّ السين، فهي لغة. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [من أنظر معسرا أو وضع له أظلّه الله في ظلّ عرشه يوم القيامة يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه] ٤.وقال صلّى الله عليه وسلّم: [من أحبّ أن تستجاب دعوته وتنكشف كربته؛ فلييسّر على المعسر] ٥.وعن أبي بريدة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [من أنظر معسرا كان له بكلّ يوم صدقة] ٦.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [من أدان دينا وهو ينوي أن لا يؤدّيه فهو سارق] ٧.وعن أبي قتادة: أنّ رجلا أتي به إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ليصلّي عليه؛
١ أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٤٩١٥) عن ابن عباس، وفي النص (٤٩١٦) عن شريح، وفي النص (٤٩١٧) عن إبراهيم.
٢ أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٤٩١٦) والنصوص (٤٩١٨).
٣ عن الضحاك أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٤٩٢٢)،وعن الحسن: النص الأول من النصوص الرقم (٤٩١٨).
٤ أخرجه الطبراني في الأوسط: الحديث (٥٠١٨) عن عون بن عبد الله بن عتبة. وفي النص (٨٨٣) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
٥ في الدر المنثور: مج ٢ ص ١١٣؛ قال السيوطي: «أخرجه أحمد وابن أبي الدنيا في كتاب اصطناع المعروف عن ابن عمر».
٦ في الدر المنثور: مج ٣ ص ٤١٥؛ قال السيوطي: «أخرجه أحمد وابن ماجة والحاكم وصححه، والبيهقي في شعب الإيمان عن بريدة».
٧ رواه الطبراني في الأوسط: الحديث (٨٣٣) عن ميمونة.