← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2217 · ص376 · ج4
أي اعملوا ما أمركم به الله وأطيعوه في أمره ونهيه. قوله تعالى: {إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} (٥١)؛ظاهر المعنى. وعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: [إنّ الله طيّب لا يقبل إلاّ طيّبا، وإنّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى {(يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ)} وقال {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ} ١،-ثمّ ذكر-الرّجل ٢ يطيل السّفر أشعث أغبر، يمدّ يده إلى السّماء: يا رب يا رب! مطعمه حرام؛ ومشربه حرام؛ وملبسه حرام؛ وغذّي بالحرام، فأنّى يستجاب له؟!] ٣.ويروى عن عيسى: كان يأكل من غزل أمّه ٤،وكان نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم كان يقول: [جعل رزقي تحت ظلّ رمحي، وجعل الذّلّ والصّغار على من خالفني] ٥ فبيّن أن رزقه من الغنيمة وأطيب الطيّبات الغنيمة. قوله تعالى: {وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً؛} أي دينكم ودين من قبلكم دين واحد. وقيل: جماعتكم جماعة واحدة كلّكم عباد الله، {وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} (٥٢)؛أي فاتّقوا عذابي، وافعلوا ما أمرتكم به واتركوا ما نهيتكم عنه. قرأ الكوفيّون: {(وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ)} بكسر الهمزة على الابتداء. وقرأ الباقون بفتحها مع التشديد، وخفّف النون ابن عامر مع فتح الهمزة، فمن فتح الهمزة وشدّد
١ البقرة ١٧٢/. ٢ الجملة من كلام الراوي، والضمير فيه إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم. والرجل: بالرفع مبتدأ مذكور على سبيل الحكاية من لفظ سيدنا الرسول محمّد صلّى الله عليه وسلّم، ويجوز أن ينصب على أنه مفعول (ذكر). ٣ رواه مسلم في الصحيح: كتاب الزكاة: باب قبول الصدقة من الكسب الطيب: الحديث (١٠١٤/ ٦٥ و ١٠١٥).والإمام أحمد في المسند: ج ٢ ص ٣٢٨ و ٤٠٠.والترمذي في الجامع: أبواب التفسير: باب ومن سورة البقرة: الحديث (٢٩٨٩). ٤ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (١٩٣١٩) عن عمرو بن شرحبيل. ٥ رواه الإمام أحمد في المسند: ج ٢ ص ٩٢.وعلقه البخاري في الصحيح: كتاب الجهاد: باب ما قيل في الرماح؛ وقال: (ويذكر عن ابن عمر عن النبي صلّى الله عليه وسلّم).وفي مجمع الزوائد: ج ٥ ص ٢٦٧؛ قال الهيثمي: (رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وثقه ابن المديني وأبو حاتم وغيرهما، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات).