← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2134 · ص362 · ج5
وقيل: معنى {(أَلا لِلّهِ الدِّينُ الْخالِصُ)} أي إن الدين الخالص من الشّرك هو لله، وما سواه من الأديان فليس بدين الله الذي أمره به. قال قتادة: (الدّين الخالص شهادة أن لا إله إلاّ الله) ١. قوله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ؛} يعني الذين يعبدون الأصنام والملائكة والشّمس والقمر والنجوم يقولون: {ما نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ زُلْفى؛} أي يقولون ما نعبدهم إلاّ ليشفعوا لنا إلى الله. قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ؛} أي بين أهل الأديان يوم القيامة، {فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ؛} من أمور الدين، كلّ يقول: الحقّ ديني، فهم مختلفون، وحكم الله بينهم: أن يعذّب كلاّ على قدر استخفافه، وقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفّارٌ} (٣)؛أي لا يرشد لدينه من كذب في زعمه أنّ الآلهة تشفع له الله تعالى. قوله تعالى: {لَوْ أَرادَ اللهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاصْطَفى مِمّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ} أي لو أراد أن يتّخذ لنفسه ولدا كما زعم بعض الكفّار أنّ الملائكة بنات الله! لما اقتصر على الأدون من البنات دون الأعلى من الذّكران، وهذا كقوله تعالى {أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً} ٢،وقال تعالى {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى} ٣. وقيل: معناه: لو أراد أن يتّخذ ولدا كما قالت النصارى في المسيح واليهود في العزير لاختار خلقا أفضل من عيسى عليه السّلام وعزير. وقوله تعالى: {سُبْحانَهُ؛} أي تنزيها له في كلّ صفة لا تكون من أرفع الصّفات، وقوله: {هُوَ اللهُ الْواحِدُ؛}
١ في الدر المنثور: ج ٧ ص ٢١٠؛ قال السيوطي: (أخرجه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة).وذكره. وأخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٣١١٨). ٢ الاسراء ٤٠/. ٣ النجم ٢١/.