2133 · ص362 · ج4
الحور العين، فقال له الحسن: (بئس الخاطب أنت، تخطب وأنت تعبث).وقال قتادة: (الخشوع هو وضع اليمين على الشّمال في الصّلاة).وقال بعضهم: (هو جمع الهمّة لها والإعراض عمّا سواها).
قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} (٣)؛قال الحسن:
(معناه: عن المعاصي معرضون)،وقال الزجّاج: (اللّغو هو كلّ باطل ولهو ولعب وهزل).وقيل: اللّغو الذي يعرضون عنه: هو كلّ ما لا فائدة فيه، ومنه قوله تعالى:
{وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً} ١ أي شغلهم الجدّ فيما أمرهم الله به عن كلّ باطل ولهو ولعب، وعن كلّ ما لا فائدة فيه من قول وفعل. وقال مقاتل: اللّغو (هو الشّتم والأذى) ٢.
قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ} (٤)؛أي مؤدّون، فعبّر عن التأدية بالفعل لأنه فعل. قال ابن عبّاس: (يعني به الصّدقة الواجبة)،وقيل: معناه:
والذين هم للعمل الصالح فاعلون، ويدخل في هذا كلّ فعل يذكر به الإنسان ويحمد عليه، كما يقال: ما أعطى الله أحدا نعمة إلاّ أوجب عليه فيها زكاة، فزكاة العلم نشره وتعليمه، وزكاة الجاه إعانة الملهوف.
قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ} (٥)؛أي يحفظونها عن الحرام، ويغضّون البصر عما لا يحلّ لهم.
قوله تعالى: {إِلاّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} (٦)؛أي يلامون في إطلاق ما حرّم عليهم إلاّ على أزواجهم وإمائهم فإنّهم لا يلامون فيه. قال مجاهد: (يفرض على الرّجل حفظ فرجه إلاّ من امرأته وأمته، فإنّه لا يلام على ذلك).
قوله تعالى: {فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ} (٧)؛أي من طلب للوطء طريقا سوى ما أحلّ الله من النساء الأربع أو ما ملكت أيمانهم فأولئك هم المجاوزون من الحلال إلى الحرام، فمن زنى فهو عاد.
١ الفرقان ٧٢/.
٢ قاله مقاتل في التفسير: ج ٢ ص ٣٩٢.