← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
1876 · ص319 · ج5
قوله تعالى: {وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} (١٠٨)؛أي تركنا على إبراهيم في العالمين أن يقال: {سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ} (١٠٩)،ويصلّى عليه إلى يوم القيامة، {كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} (١١٠)،وبقينا عليها حسنا، {إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ} (١١١). قوله تعالى: {وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ} (١١٢)؛من جعل الذبيح إسماعيل قال: بشّر الله إبراهيم بولد بعد هذه القصّة جزاء لطاعته، ومن جعل الذبيح إسحاق قال: بشّر إبراهيم بنبوّة إسحاق، وأثيب إسحاق بصبره بالنبوّة. قوله تعالى: {وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ؛} أي وباركنا على إبراهيم وعلى إسحاق، وقيل: على إسماعيل وعلى إسحاق، وقوله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ؛} المحسن هو المؤمن، والظالم المبين هو الكافر. قوله تعالى: {وَلَقَدْ مَنَنّا عَلى مُوسى وَهارُونَ} (١١٤)؛أي أنعمنا عليهما بالنبوّة والرسالة وغير ذلك من أنواع النعيم، والمنّ قطع كلّ أذيّة، ومنه قوله تعالى: {أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} ١ أي غير مقطوع. قوله تعالى: {وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} (١١٥)؛أي وخلعناهما من الخزي القطيع من استعباد فرعون إيّاهم، ومن ذبح الأبناء، وتسخير الرجل في الأمور الشاقّة، {وَنَصَرْناهُمْ،} على فرعون وقومه، {فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ} (١١٦)؛بعد ما كانوا مغلوبين، {وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ} (١١٧)؛أي أعطيناهما الكتاب البيّن وهو التوراة، {وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ} (١١٨)؛وهو دين الاسلام، {وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ (١١٩) سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ (١٢٠) إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٢١) إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ} (١٢٢). قوله تعالى: {وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} (١٢٣)؛قال ابن عبّاس: (هو عمّ اليسع، وهو من ذرّيّة هارون بن عمران، وهارون هو جدّ أبيه) ٢.وقال ابن
١ الانشقاق ٢٥/. ٢ ذكره البغوي في معالم التنزيل: ص ١٠٩٥.