← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
1647 · ص281 · ج4
قوله تعالى: {وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} (٢٥)؛أي ما أرسلنا من قبلك يا محمّد من رسول إلاّ يوحى إليه أن يقول لقومه أنّه لا إله إلاّ هو فاعبدوه أي وحّدوه. قوله تعالى: {وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ؛} أراد به قولهم إنّ المسيح ابن الله، والملائكة بنات الله. قوله تعالى: {بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ} (٢٦)؛ معناه: بل هم عبيد أكرمهم الله بالطاعة واصطفاهم. قوله تعالى: {لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ؛} لا يخرجون بقولهم عن حدّ ما أمرهم، {وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} (٢٧)؛ قوله: {يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ؛} أي يعلم ما قدّموا وما أخّروا من أعمالهم، ويقال: {(ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ)} من الدّنيا {(وَما خَلْفَهُمْ)} من الآخرة، ويقال: يعلم ما عملوا وما هم عاملون. قوله تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلاّ لِمَنِ ارْتَضى؛} أي لا يشفعون إلاّ لمن رضي الله عنه وارتضى عمله، قال ابن عبّاس: (لمن قال لا إله إلاّ الله) ١،قوله تعالى: {وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} (٢٨)؛أي وهم من خشيتهم منه، فأضاف المصدر إلى المفعول. قوله تعالى: {(مُشْفِقُونَ)} أي خائفون، لا يأمنون مكره، وفي هذا بيان أنّ من هذه صفته لا يكون إلها مع الله ولا ولدا له. قوله تعالى: {*وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ} أي من يقل من الملائكة إنّي إله من دون الله فذلك يجزيه جهنّم، قال المفسرون: يعني إبليس لأنه أمر بطاعة نفسه، ودعا إلى نفسه. قوله تعالى: {كَذلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ} (٢٩)؛أي كما جزيناه جهنم، نجزي الظالمين المشركين. قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما؛} قال ابن عبّاس وعطاء والضحّاك: (يعني كانتا شيئا واحدا ملتزقتين، ففصل الله بينهما بالهواء) ٢،قال كعب: (خلق الله السّماوات والأرض بعضها على
١ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (١٨٥٢٥).وابن أبي حاتم في التفسير: ج ٨ ص ٢٤٤٩. ٢ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (١٨٥٣٢ - ١٨٥٣٣).