← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
1539 · ص263 · ج4
قوله تعالى: {فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً} (١٠٦)؛أي أرضا ملساء مستوية لا نبات فيها، والصّفصف: الأملس الذي لا نبات فيه. قوله تعالى: {لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً} (١٠٧)؛قال ابن عبّاس: (العوج: الأودية، والأمت: الرّوابي) ١، وقال مجاهد: (انخفاضا وارتفاعا) ٢،وقال قتادة: (لا ترى فيها صدعا ولا أكمة) ٣، وقال الحسن: (العوج: ما انخفض من الأرض، والأمت: ما يستر من الرّوابي)، ويقال: مدّ حبله حتى ما ترك فيه أمتا، وملأ سقاءه حتى ما ترك فيه أمتا؛ أي انثناء. قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ؛} أي يومئذ يتّبعون داعي الله الذي يدعوهم إلى موقف القيامة وهو اسرافيل لا عوج لدعائه، وقيل: لا عوج لهم عن دعائه؛ أي لا يزيغون عنه، بل يتبعونه سرايا لا يعدلون عن الطريق يمينا ولا شمالا ولا يملكون التأخّر. قوله تعالى: {وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ؛} أي ذلّت الأصوات لهيبة الرّحمن، وقيل: سكنت الأصوات له، فوصف الأصوات بالخشوع، والمعنى لأهلها، قوله تعالى: {فَلا تَسْمَعُ إِلاّ هَمْساً} (١٠٨)؛أي إلاّ صوتا خفيّا يعني صوت نقل الأقدام إلى المحشر. والهمس: الصوت الخفيّ كأخفاف صوت الإبل في المشي. وقال ابن عبّاس: (معنى الهمس تحريك الشّفاه بغير منطق) وهو قول مجاهد ٤،والكلام الخفيّ، والمعنى على هذا التفسير: سكنت الأصوات فلا يجهر أحد بكلام إلاّ كالمشير من الإشارة بالشّفة، وتحريك الفم من غير صوت.
١ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (١٨٣٥٧). ٢ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (١٨٣٥٨). ٣ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (١٨٣٦٠). ٤ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (١٨٣٦٧).وفي الدر المنثور: ج ٥ ص ٦٠٠؛قال السيوطي: (أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد).