1177 · ص203 · ج2
كان صوابا فمن الله تعالى، وإن يكن خطأ فمنّي ومن الشّيطان، والله بريء منه: هو ما دون الوالد والولد، يقول كلّ وارث دونهما كلالة).قال: (فلمّا كان عمر بعده، قال: إنّي أستحي من الله أن أخالف أبا بكر رضي الله عنه، هو ما خلا الوالد والولد) ١.وقال طاوس: (هو ما دون الولد) وقال الحكم: (هو ما دون الأب) ٢.
قوله تعالى: {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ؛} إنّما لم يقل ولهما؛ لأن من عادة العرب أنّ الرجل والمرأة ربّما أضافت إليهما، وربما أضافت إلى أحدهما، وكلاهما جائز ٣،ومعنى: وله أخ أو أخت من أمّ، وفي قراءة أبيّ وسعد بن أبي وقّاص: «(وله أخ أو أخت من أمّ)»، {فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ؛} مما ترك الميت من المال.
قوله تعالى: {فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ؛} أي أكثر من واحد فهم كلّهم سواء في الثّلث لا يفضّل الذكر على الأنثى. قوله تعالى:
{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ؛} قد تقدّم.
قوله تعالى: {غَيْرَ مُضَارٍّ؛} نصب على الحال؛ أي يوصي بها الميت غير مضارّ في حال وصيّة بأن يزيد على الثّلث، ويفضّل بعض الورثة على بعض. قال صلى الله عليه وسلم: [إنّ الله قد أعطى كلّ ذي حقّ حقّه؛ فلا وصيّة لوارث إلاّ أن يجيزها الورثة] ٤.
١ أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٦٩٥٧) بأسانيد.
٢ أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٦٩٦٧).
٣ في جامع البيان: تفسير الآية: مج ٣ ج ٤ ص ٣٨؛قال الطبري: «فإن قال قائل: وكيف قيل: وله أخ أو أخت، ولم يقل: لهما أخ أو أخت، ... قيل: إن من شأن العرب إذا قدمت ذكر اسمين قبل الخبر فعطفت أحدهما على الآخر ب (أو) ثم أتت بالخبر، أضافت الخبر إليهما أحيانا، وأحيانا إلى أحدهما، وإذا أضافت إلى أحدهما كان سواء عندها إضافة ذلك إلى أحد الاسمين الذين ذكرتهما إضافته، فتقول: من كان عنده غلام، أو جارية فليحسن إليه، يعني فليحسن إلى الغلام، وليحسن إليها، يعني: فليحسن إلى الجارية، وليحسن إليهما».
٤ أخرج شطره الأول الإمام أحمد في المسند: ج ٤ ص ١٨٦ و ٢٣٨ و ٢٣٩.والترمذي في أبواب الوصايا: الحديث (٢١٢١)،وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة في السنن: الوصايا:-