← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
112 · ص23 · ج4
والمسلمين)،وقال الحسن: (أراد بنقص أطراف الأرض ذهاب فقهائها وخيار أهلها).قال: (ومثل العلماء مثل النّجوم إذا بدت اقتدوا بها، وإذا أظلمت سكنوا، وموت العالم ثلمة في الإسلام، لا يسدّها شيء ما اختلف اللّيل والنّهار). قوله تعالى: {وَاللهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ؛} أي والله يحكم بفتح البلدان لا يتعقّب أحد حكمه بالردّ، {وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ} (٤١)؛إذا حاسب محاسبة سريع الحساب. قوله تعالى: {وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ،} أي قد مكر الذين من قبل هؤلاء الكفار بأنبيائهم صلوات الله عليهم، وبمن آمن به، {فَلِلّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً؛} وعند الله جزاء مكرهم جميعا، فإنّ ما يفعله الله من إيصال المكروه يثبت، ومكرهم يضمحلّ. قوله تعالى: {يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ؛} من خير أو شرّ فيجازيها عليه. قوله تعالى: {وَسَيَعْلَمُ الْكُفّارُ؛} تهديد لهم أنّهم إذا جهلوا اليوم عاقبة أمرهم فسيعلمون إذا صاروا إلى الآخرة، {لِمَنْ عُقْبَى الدّارِ} (٤٢)؛المحمودة، لهم أم للمؤمنين؟ قوله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً؛} أي ويقول الذين كفروا من اليهود وغيرهم: يا محمّد لست مرسلا من الله، ومن يشهد لك على رسالتك، {قُلْ؛} لهم يا محمّد: {كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ؛} على أنّي مرسل إليكم، شهادة الله على أنّني نبيّه من المعجزات لا شاهد أعدل من ذلك. قوله تعالى: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ} (٤٣)؛كان ابن عباس يقرأ {(وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ)} ١ بالنصب ويقول: (هو عبد الله بن سلام وأصحابه، كان عندهم في
١ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (١٥٥٧٦) بإسناد ضعيف.