← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
88 · ص92
قال ابن قدامة -رحمه الله- في (المغني): «أقل أحوال النهي الكراهة، ولأنهم لا يتورعون عن النجاسة، ولا تسلم آنيتهم من أطعمتهم، وأدنى ما يؤثر ذلك الكراهة» ١.
الحكم على القرينة:
الذي يظهر أن القول بالكراهة وإعمال القرينة لذلك، يكون في حال عُلم استعمالهم لها في النجاسة، ويؤيد ذلك جواب الفقهاء عن الحديث: بأن المراد النهي عن الأكل في آنيتهم التي كانوا يطبخون فيها لحم الخنزير، ويشربون الخمر، كما صرح به في رواية أبي داود.
أما مسألة البحث هنا: فهي في حكم استعمال آنيتهم مطلقاً مع جهالة حالها: فالذي يظهر ضعفُ القرينة هنا؛ لمعارضتها للأصل -الطهارة والإباحة- المؤيَّد بآية المائدة المبيحة لطعامهم، وطعامهم إنما يُقدم في آنيتهم، فدل على حِل الجميع، وأحاديث أَكْله -صلى الله عليه وسلم- من طعامهم في آنيتهم تؤكد ذلك، والله تعالى أعلم.
١ (١/ ٦٢).