← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
321 · ص326
الحنابلة ١. الثالث: أن يلتحف بثوبه، ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد وهو كذلك ٢. والمعنى الأول هو المشهور، والذي قال به أكثر الفقهاء، وهو محل البحث في المسألة. قال ابن تيمية -رحمه الله-: «والتفسير الأول هو الصحيح، وهو المنصوص عنه» ٣ -أي عن الإمام أحمد -رحمه الله-. أما المعنى الثاني: فهو مخالف لما ذهب إليه أكثر أهل العلم، والذي يظهر أن السَّدْل غير الإسبال، وقد ورد النهي عن الإسبال في أحاديث خاصة، وسيُفرد لاحقاً بمبحث خاص. والمعنى الثالث: ذكره أهل اللغة، وهو بمعنى: اشتمال الصماء، وكذلك ورد النهي عنه في أحاديث خاصة، ويأتي لاحقاً مبحث خاص به. الأقوال في المسألة: اختلف الفقهاء في حكم السَّدْل في الصلاة، على قولين: القول الأول: كراهة السَّدْل في الصلاة. وهو مذهب الجمهور: الحنفية ٤، والشافعية ٥، والحنابلة ٦. القول الثاني: لا بأس بالسَّدْل في الصلاة. وهو مذهب المالكية ٧. أدلة الأقوال:
١ يُنظر: الإنصاف (٣/ ٢٤٧)، كشاف القناع (١/ ٢٧٥). ٢ ذكره ابن الأثير في (النهاية في غريب الحديث والأثر) (٢/ ٣٥٥). ٣ شرح العمدة - كتاب الصلاة (ص: ٣٥٠). ٤ يُنظر: بدائع الصنائع (١/ ٢١٩)، الاختيار لتعليل المختار (١/ ٦١). ٥ يُنظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٢/ ١٢٥)، تحفة المحتاج (٣/ ٣٨). ٦ يُنظر: المغني (١/ ٤١٨)، كشاف القناع (١/ ٢٧٥). ٧ يُنظر: عيون المسائل (ص: ١٦٠)، البيان والتحصيل (١/ ٢٥٠).
→ prev 321 / 520 next ←