← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
273 · ص277
القرينة الثالثة: فِعل الصحابة -رضي الله عنهم-. عن زيد بن أسلم -رضي الله عنه- قال: ((كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- يَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ، وَلَا يُصَلُّونَ، قَالَ: وَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَفْعَلُهُ)) ١. الحكم على القرينة: القرائن النصية من أقوى القرائن الصارفة للنهي عن التحريم في العموم، وهنا القرينة الأولى قوية ومعتبرة؛ لأنها جاءت في سياق بيان ما يجب عليه من الصلوات، والقرينة الثانية قوية؛ لأنها جاءت في واقعة لداخل المسجد ولم يُؤمر بالصلاة، وقرينة فِعل الصحابة اعتضدت وتَقوَّت بالقرائن النصية، فالقرائن قوية معتبرة صَرَفت النهي عن الجلوس قبل أداء تحية المسجد من التحريم إلى الكراهة، والله تعالى أعلم بالصواب.
١ أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٩٩) برقم: (٣٤٢٨).
→ prev 273 / 520 next ←