← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
A−
A+
164 · ص168
ثانياً: محل النزاع:
اختلف الفقهاء في حكم حلق المرأة رأسها بعد اتفاقهم على تحريمه في المصيبة، على قولين:
القول الأول: يحرم.
وهو مذهب الحنفية ١، والمالكية ٢، وقول عند الشافعية ٣، والحنابلة ٤.
القول الثاني: يُكره.
وهو المذهب عند الشافعية ٥، والحنابلة ٦.
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ الْحَلْقُ، إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ)) ٧.
وجه الاستدلال: أن الحديث يدل على أن المرأة لا يُباح لها حلق الرأس حال النسك، وإذا لم يُبِح لها حلقَه في حال النُسُك، فغيره من الأحوال أولى ٨.
الدليل الثاني: عن علي -رضي الله عنه- قال: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا)) ٩.
وجه الاستدلال: أن في الحديث نهياً صريحاً عن حلق المرأة رأسها مطلقاً، وظاهر
١ يُنظر: بدائع الصنائع (٢/ ١٤١)، تبيين الحقائق (٢/ ٣٩).
٢ يُنظر: البيان والتحصيل (٣/ ٤٣٤)، شرح مختصر خليل، للخرشي (٢/ ٣٣٥).
٣ يُنظر: فتح الباري، لابن حجر (١٠/ ٣٧٥)، إعانة الطالبين (٢/ ٣٣٠).
٤ يُنظر: الفروع (١/ ١٥٥)، الإنصاف (١/ ٢٥٨).
٥ يُنظر: الحاوي الكبير (٤/ ١٦٤)، المجموع (٨/ ٢٠٤).
٦ يُنظر: المغني (١/ ٦٧)، مطالب أولي النهى (١/ ٨٨).
٧ أخرجه أبو داود، كتاب المناسك، باب الحلق والتقصير (٣/ ٣٤١) برقم: (١٩٨٥)، قال ابن الملقن في (البدر المنير) (٦/ ٢٦٧): «سكت أبو داود عليه ولم يضعِّفه، فهو حجة على قاعدته»، حسّن إسناده النووي في (المجموع) (٨/ ١٩٧)، وابن حجر في (التلخيص الحبير) (٢/ ٥٥٩).
٨ يُنظر: أضواء البيان (٥/ ١٨٩).
٩ سبق تخريجه ص: (١٦٤).