← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع
جميلة بنت شفيع الفقه العام
A− A+
117 · ص121
القول الثاني: يُكره. وهو مذهب الحنفية ١، والشافعية ٢، ورواية عن الإمام أحمد -رحمه الله- ٣. أدلة الأقوال: أدلة القول الأول: الدليل الأول: حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: ((لَقَدْ ارْتَقَيْتُ يَوْمًا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَاعِداً عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، لِحَاجَتِهِ)) ٤. وجه الاستدلال: أن هذا الحديث ناسخ للنهي عن استقبال بيت المقدس عند التخلِّي؛ فحكاية فِعل النبي -صلى الله عليه وسلم- دليل على الجواز ٥. «قال أحمد بن حنبل: حديث ابن عمر ناسخ للنهى عن استقبال بيت المقدس واستدباره بالغائط والبول» ٦. الدليل الثاني: أن النهي عنه كان قبل نسخ القِبلة، وأما بعد النسخ: فإن بيت المقدس لا يُسمى قِبلة؛ فلا يتوجه إليه النهي ٧. قال القرافي -رحمه الله-: «لا يُكره استقبال بيت المقدس؛ لأنه ليس قِبلة» ٨. أدلة القول الثاني: الدليل الأول: عَنْ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ الْأَسَدِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَتَيْنِ بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ)) ٩. وجه الاستدلال: أن النهي في الحديث بالنسبة لبيت المقدس جاء للتنزيه، فيُحمل
١ يُنظر: العناية شرح الهداية (١/ ٤٢٠). ٢ يُنظر: المجموع (٢/ ٨٠)، نهاية المحتاج (١/ ١٣٦). ٣ يُنظر: الإنصاف (١/ ٢٠٢)، كشاف القناع (١/ ٦٥). ٤ سبق تخريجه: ص (١١٠). ٥ يُنظر: شرح صحيح البخاري، لابن بطال (١/ ٢٣٧). ٦ نقله ابن بطال في (شرح صحيح البخاري) (١/ ٢٣٧)، ويُنظر: الاستذكار (٢/ ٤٤٤)، عمدة القاري (٢/ ٢٨٢). ٧ يُنظر: الإنصاف (١/ ٢٠٢)، مواهب الجليل (١/ ٢٨١)، كشاف القناع (١/ ٦٥). ٨ الذخيرة (١/ ٢٠٥). ٩ سبق تخريجه ص: (١١٧).
→ prev 117 / 520 next ←