← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
51 · ص58
الميمنة هم الميامين على أنفسهم، وَأَصْحَاب المشأمة هم المشائيم عَلَيْهَا. والمشائيم جمع مشؤوم، وَمِنْه قَول الشَّاعِر: (مشائيم لَيْسُوا مصلحين عشيرة ... وَلَا ناعب إِلَّا ببين غرابها) وللنحويين كَلَام فِي جر ناعب، وخلاصته أَن الشَّاعِر توهم دُخُول الْبَاء فِي مصلحين، ثمَّ عطف عَلَيْهِ، كَمَا أَخذ زُهَيْر بِمثل ذَلِك فِي قَوْله: (بدا لي أَنِّي لست مدرك مَا مضى ... وَلَا سَابق شَيْئا إِذا كَانَ جائياً) فجرّ لَفْظَة سَابق لتوهمه دُخُول الْبَاء فِي مدرك الْمَعْطُوف عَلَيْهِ. [٤٠] وَيَقُولُونَ: اتَّخذت سرداباً بِعشر درج، فيفتحون السِّين من سرداب، وَهِي مَكْسُورَة فِي كَلَام الْعَرَب، كَمَا يُقَال: شِمْرَاخ وسربال وقنطار وشملال، وَمَا أشبه ذَلِك مِمَّا جَاءَ على فعلال بِكَسْر الْفَاء. ثمَّ أَن الْعَرَب فرقت بَين مَا يرتقى فِيهِ وَمَا يحدر
→ prev 51 / 284 next ←