← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
36 · ص43
الْمَرْأَة بِالنّظرِ إِلَيْهَا إِذا غفلت، وَيُقَال: ذرته الرّيح تَذْرُوهُ وتذريه. [٢٨] وَيَقُولُونَ: شوشت الْأَمر وَهُوَ مشوش. وَالصَّوَاب أَن يُقَال فِيهِ: هوشته وَهُوَ مهوش، لِأَنَّهُ من الهوش، وَهُوَ اخْتِلَاط الشَّيْء، وَمِنْه الحَدِيث: إيَّاكُمْ وهوشات الْأَسْوَاق، وَجَاء فِي خبر آخر: من أصَاب مَالا من مهاوش أذهبه الله فِي نهابر، يَعْنِي بالمهاوش التخاليط وبالنهابر المهالك. وَقد روى: من أصَاب مَالا من نهاوش وَهُوَ فِي مَعْنَاهُ. [٢٩] وَيَقُولُونَ فِي ضمن أدعيتهم لمن يُخَاطب أَو يُكَاتب: بلغك الله الْمَأْثُور، ويعنون بِهِ مَا يؤثره الْمَدْعُو لَهُ، فيوهمون فِيهِ إِذْ لَيْسَ هُوَ فِي معنى الْمُؤثر وَلَا اشتقاق لَفْظَة مِنْهُ لِأَن الْمَأْثُور هُوَ مَا يأثره اللِّسَان لَا مَا يؤثره الْإِنْسَان، لاشتقاق لَفظه من أثرت الحَدِيث، أَي رويته، لَا من آثرت الشَّيْء، أَي اخترته، وعَلى معنى الرِّوَايَة فسر
→ prev 36 / 284 next ←