← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
167 · ص174
كَمَا قَالَ ذُو الرمة. (من آل أبي مُوسَى ترى الْقَوْم حوله ... كَأَنَّهُمْ الكروان أبصرن بازيا) وَذكر بَعضهم أَنه يجمع صَفْوَان على صَفْوَان، وَهُوَ من الشاذ. [١٣٧]- وَيَقُولُونَ: هُوَ بَين ظهرانيهم بِكَسْر النُّون، وَالصَّوَاب أَن يُقَال: بَين ظهرانيهم، بِفَتْح النُّون، وَأَجَازَ أَبُو حَاتِم أَن يُقَال: بَين ظهريهم. وَحكى الْفراء قَالَ: قَالَ أَعْرَابِي وَنحن فِي حَلقَة يُونُس بن حبيب بِالْبَصْرَةِ: أَيْن مسكنك فَقلت: الْكُوفَة، فَقَالَ لي: يَا سُبْحَانَ الله هَذِه بَنو أَسد بَين ظهرانيكم وَأَنت تطلب اللُّغَة بِالْبَصْرَةِ قَالَ: فاستفدت من كَلَامه فائدتين: إِحْدَاهمَا أَنه قَالَ: هَذِه، وَلم يقل: هَؤُلَاءِ، لِأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى الْقَبِيلَة فأنث، وَالثَّانيَِة أَنه قَالَ: ظهرانيكم بِفَتْح النُّون وَلم يقل بِكَسْرِهَا. ويحكى أَن المغربي وقف على الْجُنَيْد فَسَأَلَهُ عَن قَوْله تَعَالَى: {سنقرئك فَلَا تنسى} ، فَقَالَ: سنقرئك التِّلَاوَة فَلَا تنس الْعَمَل بِهِ، ثمَّ سَأَلَهُ عَن قَوْله عز وَجل: {ودرسوا مَا فِيهِ} فَقَالَ: تركُوا الْعَمَل بِهِ، فَقَالَ: حرجت أمة أَنْت بَين ظهرانيها لَا تفوض أمرهَا إِلَيْك.
→ prev 167 / 284 next ←