← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
76 · ص83
فَجمع بَين يَاء النداء وَالْمِيم الْمُشَدّدَة الَّتِي هِيَ عِنْد الْخَلِيل بدل من يَاء المناداة. [٥٨] وَيَقُولُونَ فِي تَصْغِير عقرب عقيربة، فيوهمون فِيهِ وهم من لم يسْتَقرّ كَلَام الْعَرَب، وَلَا عشا إِلَى جذوة الْأَدَب لِأَن الْعَرَب تصغرها على عقيرب، كَمَا تصغر زَيْنَب على زيينب، وَذَلِكَ أَن الْهَاء إِنَّمَا ألحقت فِي تَصْغِير الثلاثي، نَحْو قدر وقديرة وشمس وشميسة، فَأَما الرباعي فَإِنَّهُ لما ثقل بِكَثْرَة حُرُوفه نزل الْحَرْف الْأَخير مِنْهُ منزلَة هَاء التَّأْنِيث، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ منع سعاد من الصّرْف كَمَا منع مَا فِيهِ الْهَاء، فَلَمَّا حل الْحَرْف الْأَخير من الرباعي الْمُؤَنَّث مَحل الْهَاء من الثلاثي لم يجز أَن تدخل عَلَيْهِ الْهَاء، كَمَا لَا تدخل على هَاء التَّأْنِيث هَاء أُخْرَى. وَمن أوهامهم أَيْضا فِي التصغير قَوْلهم فِي تَصْغِير ذِي الْمَوْضُوعَة للْإِشَارَة إِلَى الْمُؤَنَّث: ذيا، فيخطئون فِيهِ، لِأَن الْعَرَب جعلت تَصْغِير ذيا لذا الْمَوْضُوعَة للْإِشَارَة إِلَى
→ prev 76 / 284 next ←