← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
198 · ص205
فَإِنَّهُ عَنى بِهِ أَن الْحسن فِي حمرَة اللَّوْن مَعَ الْبيَاض دون غَيره من الألوان. [١٧١] وَيَقُولُونَ للمعرس: قد بنى بأَهْله، وَوجه الْكَلَام بنى على أَهله، وَالْأَصْل فِيهِ أَن الرجل كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يدْخل على عرسه بنى عَلَيْهَا قبَّة، فَقيل لكل من عرس: بَان، وَعَلِيهِ فسر أَكْثَرهم قَول الشَّاعِر: (أَلا يَا من لذا الْبَرْق الْيَمَانِيّ ... يلوح كَأَنَّهُ مِصْبَاح بَان) وَقَالُوا: أَنه شبه لمعان الْبَرْق بمصباح الْبَانِي على أَهله، لِأَنَّهُ لَا يطفأ تِلْكَ اللَّيْلَة، على أَن بَعضهم قَالَ: عَنى بالبان الضَّرْب من الشّجر، فَشبه سنا برقه بضياء الْمِصْبَاح المتقد بدهنه. ويجانس هَذَا الْوَهم قَوْلهم للجالس بِفنَاء بَابه: جلس على بَابه، وَالصَّوَاب فِيهِ أَن
→ prev 198 / 284 next ←