← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
137 · ص144
سمى بذلك لتباعده عَن الْمَسَاجِد إِلَى أَن يغْتَسل، فَأَما قَول ابْن عَبَّاس، رَضِي الله عَنهُ: الْإِنْسَان لَا يجنب، وَالثَّوْب لَا يجنب، فَأَرَادَ بِهِ أَن الْإِنْسَان لَا يجنب بمماسة الْجنب وَكَذَلِكَ الثَّوْب إِذا لبسه الْجنب. [١١٠] وَيَقُولُونَ: عِنْدِي ثَمَان نسْوَة وثمان عشرَة جَارِيَة وَثَمَانمِائَة دِرْهَم. فيحذفون الْيَاء من ثَمَان فِي هَذِه المواطن الثَّلَاثَة، وَالصَّوَاب اثباتها فِيهَا، فَيُقَال: ثَمَانِي نسْوَة وثماني عشرَة جَارِيَة وثماني مائَة دِرْهَم، لِأَن الْيَاء فِي ثَمَان يَاء المنقوص وياء المنقوص تثبت فِي حَال الْإِضَافَة وَحَالَة النصب كالياء فِي قَاض، فَأَما قَول الْأَعْشَى: (وَلَقَد شربت ثمانيا وثمانيا ... وثمان عشرَة واثنتين وأربعا) فانه حذف الْيَاء لضَرُورَة الشّعْر، كَمَا حذفت من المنقوص الْمُعَرّف فِي قَول الشَّاعِر: (وطرت بمنصلى فِي يعملات ... دوامى الأيد يخبطن السريحا) يُرِيد الْأَيْدِي، وَقد جوز فِي ضرورات الشّعْر حذف الياءات من أَوَاخِر الْكَلم والاجتزاء عَنْهَا بالكسرة الدَّالَّة عَلَيْهَا، كَقَوْل الراجز:
→ prev 137 / 284 next ←