← المكتبة ▭▭ صفحتان
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
269 · ص277
وأحمر، فَإِنَّهَا تجمع على زرق وصفر وحمر، وَمِنْه قَول الشَّاعِر: (أيقتلني والمشرفي مضاجعي ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال) وكل مَهْمُوز الآخر نَحْو صحراء وبطحاء وخضراء تقلب همزته فِي الْجمع واوا، فَيُقَال: صحراوات وبطحاوات وخضراوات، وَمِنْه قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَيْسَ فِي الخضراوات صَدَقَة يَعْنِي بِهِ الْفَاكِهَة الرّطبَة والبقول. بَاب الْغَيْن [٢١] غ ر ق: وَيَقُولُونَ: أغرق الرجل فِي الضحك واستغرق، إِذا اشْتَدَّ ضحكه ولج فِيهِ. والأفصح أَن يُقَال: اسْتغْرب فِي الضحك، إِذا بلغ الْحَد والمنتهى. فَفِي الحَدِيث: ضحك حَتَّى اسْتغْرب، أَي بَالغ فِيهِ. وَفِي حَدِيث الْحسن رَضِي الله عَنهُ: إِذا اسْتغْرب الرجل ضحكا فِي الصَّلَاة، أعَاد الصَّلَاة. قَالَ: وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة، وَيزِيد عَلَيْهِ إِعَادَة الْوضُوء وَفِي حَدِيث ابْن هُبَيْرَة: أعوذ بك من كل شَيْطَان مستغرب: أَي المتناهي فِي الْخبث. وَنَظِيره قَول الشَّاعِر: (فَمَا يغربون الضحك إِلَّا تبسما ... وَلَا ينسبون القَوْل إِلَّا تخافيا)