← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
173 · ص180
جِيءَ بِهِ من رفقك وصعوبتك لَان الْحس الِاسْتِقْصَاء، والبس الرِّفْق فِي الْحَلب. [١٤٢] وَيَقُولُونَ من التأوه: أوه، والأفصح أَن يُقَال: أوه، بِكَسْر الْهَاء وَضمّهَا وَفتحهَا، وَالْكَسْر أغلب، وَعَلِيهِ قَول الشَّاعِر: (فأوه لذكراها إِذا مَا ذكرتها ... وَمن بعد أَرض بَيْننَا وسماء) وَقد قلب بَعضهم الْوَاو ألفا فَقَالَ: آه، وشدد بَعضهم الْوَاو واسكن الْهَاء فَقَالَ: أوه. وَفِيهِمْ من حذف الْهَاء وَكسر الْوَاو فَقَالَ: أَو. وَقَالَ آخَرُونَ: آواه، بِالْمدِّ وَغَيره، وتصريف الْفِعْل مِنْهَا أوه وتأوه، والمصدر الآهة والآهة، وَمِنْه قَول المثقب الْعَبْدي: (إِذا مَا قُمْت أرحلها بلَيْل ... تأوه آهة الرجل الحزين) وَفسّر بَعضهم الاواه بِأَنَّهُ الَّذِي يتأوه من الذُّنُوب، وَقيل: هُوَ المتضرع فِي الدُّعَاء، وَقيل انه الْمُؤمن الموقن.
→ prev 173 / 284 next ←