← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
9 · ص16
الراجز: (أَن لَهَا لسائقا عشنزرا ... إِذا ونين سَاعَة تغشمرا) ويروى: إِن لَهَا لسائقا غشوزرا، وَكِلَاهُمَا بِمَعْنى الشَّديد. وَمن كَلَام الْعَرَب: قد تغشمر السَّيْل، إِذا أقبل بِشدَّة وَجرى بحدة. [٦] وَيَقُولُونَ: بعد اللتيا وَالَّتِي فيضمون اللَّام الثَّانِيَة من اللتيا وَهُوَ لحن فَاحش، وَغلط شائن إِذْ الصَّوَاب فِيهَا اللتيا بِفَتْح اللَّام لِأَن الْعَرَب خصت الَّذِي وَالَّتِي عِنْد تصغيرهما وتصغير أَسمَاء الْإِشَارَة بِإِقْرَار فَتْحة أوائلها على صيغتها، وَبِأَن زَادَت ألفا فِي آخرهَا، عوضا عَن ضم أَولهَا، فَقَالُوا فِي تَصْغِير الَّذِي وَالَّتِي: اللذيا واللتيا، وَفِي تَصْغِير ذَاك وَذَلِكَ: ذياك وذيالك، وَعَلِيهِ أنْشد ثَعْلَب: (بذيالك الْوَادي أهيم وَلم أقل ... بذيالك الْوَادي وذياك من زهد) (وَلَكِن إِذا مَا حب شَيْء تولعت ... بِهِ أحرف التصغير من شدَّة الوجد)
→ prev 9 / 284 next ←