← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
248 · ص255
بهَا نِسْيَانا، وأقلامهم خطرفت بهَا طغيانا، على أَنِّي لم أقصد بِمَا ألفته من هَذَا الْكتاب، وَفتحت بِهِ من مغالق الصَّوَاب، أَن أندد بهفوات الأوهام، وعثرات الأقلام، وأنى يعْتَمد ذَلِك لَبِيب، وَهل يتبع المعايب إِلَّا معيب (وَمن ظن مِمَّن يلاقي الحروب ... بِأَن لن يصاب فقد ظن عَجزا) وَأَنا أَرْجُو أَن يَقع هَذَا الْكتاب إِلَى من يستر المعيبة، ويدرأ بِالْحَسَنَة السَّيئَة، وَإِن أكفى إفراط من ينْطق عَن الْهوى، ويجهل أَن لكل امْرِئ مَا نوى. وَمن الله تَعَالَى أستلهم التَّوْفِيق للمقال، الْمُتَعَلّق بالإصابة للفعال، المجتلب حسن الإثابة، إِنَّه بكرمه ولي الْإِجَابَة. تمّ الْكتاب بِحَمْد الله تَعَالَى ويليه مُلْحق مُفْرَدَات أَوْهَام الْخَواص
→ prev 248 / 284 next ←