← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
174 · ص181
[١٤٣] وَيَقُولُونَ: لَقيته لقاة وَاحِدَة، فيخطئون فِيهِ، لِأَن الْعَرَب تَقول: لَقيته لقية ولقاءة ولقيانة، اذا ارادوا بِهِ الْمرة الْوَاحِدَة، فَإِن ارادوا الْمصدر قَالُوا: لَقيته لِقَاء ولقيا ولقيانا وَلَقي على وزن هدى، وَعَلِيهِ أنْشد الْكسَائي: (وَأَن لقاها فِي الْمَنَام وَغَيره ... وان لم تَجِد بالبذل عِنْدِي لرابح) وأنشدني بعض شُيُوخنَا رَحِمهم الله لبَعض الْعَرَب فِي الشيب: (وَلَوْلَا اتقاء الله مَا قلت مرْحَبًا ... لأوّل شيبات طلعن وَلَا أَهلا) (وَقد زَعَمُوا حلما لقاك وَلم أرد ... بِحَمْد الَّذِي أَعْطَاك حلما وَلَا عقلا) [١٤٤] وَيَقُولُونَ: فلَان يكدف، بِمَعْنى يسْتَقلّ مَا أعطي، وَالصَّوَاب فِيهِ يجدف بِالْجِيم، لِأَن التجديف فِي اللُّغَة هُوَ اسْتِقْلَال النِّعْمَة وسترها، وَبِه فسر: لَا تجدفوا بنعم الله تَعَالَى.
→ prev 174 / 284 next ←